تطوير المشتريات الحكومية
د. حسين حياصات
+962796080604
مقدمة
تشكل المشتريات بطريقة جيدة لبنة أساسية في مجال تأكيد تقديم خدمات حكومية جيدة ، سواء شراء بضائع وخدمات تؤدي الوظيفة التي اشتريت من أجلها أو تحقيق و فورات مالية ، نستطيع إعادة ضخها مجددا في مجال مشتريات جديدة .
ووجد في دراسة للإنفاق الحكومي أن المشتريات الحكومية تشكل ما يزيد عن 40 ٪ من موازنة الدولة ، يتم صرفها في مجال شراء البضائع والخدمات والمشاريع الإنشائية الرئيسة كالمدارس والمستشفيات.
ومن المفترض أن تسلك الحكومات أفضل السبل وأفضل الممارسات العالمية عند قيامها بأي عمليات شرائية. لقد حققت الحكومات وعلى مدار سنوات عديدة قفزات نوعية في التوسع في المشاريع الرأسمالية والإنمائية. وهذا انعكس إيجابا على الخدمات المقدمة للمواطن وعلى رأسها شبكات الطرق والمستشفيات والمدارس وخطوط المياه والصرف الصحي والمطارات وما إلى ذلك. وكما قامت الحكومات بزيادة الإنفاق الرأسمالي والإنمائي ، فإنها مطالبة ببذل الجهود للتأكد من إن أموال المشتريات ، قد تم صرفها وفق أفضل السبل ، وانه تم إتباع أفضل الممارسات أثناء وبعد عملية الشراء.
وللتأكد من أن المشتريات الحكومية تتم وفق أفضل السبل ، وان العائد من المشتريات يعادل قيمة النقود التي دفعت للحصول على هذه البضائع أو الخدمات أو المشاريع فإنه لا بد من أجراء مراجعة شامله للمشتريات الحكومية.
تعريف المشتريات
المشتريات: عملية الحصول على البضائع أو الخدمات أو المشاريع من إطراف أخرى، وهذا يغطي طيف واسع من المشتريات ابتداء من الحاجيات المكتبية اليومية من الأقلام والأوراق وصولا إلى المشاريع الكبرى كالمدارس والمستشفيات والمطارات ومحطات الطاقة و القطارات وما إلى ذلك.
تبدأ العملية الشرائية رسميا من نقطة بروز الحاجة لتحقيق هدف تم تحديده مسبقاً. ونجاح العملية الشرائية يمكن الحكم عليه قطعا عندما تؤدي العملية الشرائية الهدف الذي نفذت من اجله بالأساس.
يجب أن ترتكز سياسة الحكومة في مجال المشتريات على أن تقوم بشراء ما تحتاجه بطريقة عادله وعن طريق المنافسة المشروعة ، متحصنة بأساليب تمنع الفساد أو سوء استخدام السلطة ومحققة أفضل قيمه للأموال
أفضل قيمة للنقود (أعلى جودة بأفضل سعر) التي تم إنفاقها للحصول على هذه المشتريات وهذه القواعد منصوص عليها بقوانين وانظمه المشتريات المحلية والدولية وحتى في أنظمة منظمة التجارة العالمية.
يهدف نظام المشتريات إلى ترتيب إجراءات المنافسات والمشتريات التي تقوم بها الجهات الحكومية ومنع تأثير المصالح الشخصية فيها وذلك حماية للمال العام ، وتحقيق أقصى درجات الكفاية الاقتصادية للحصول على المشتريات الحكومية وتنفيذ مشاريعها بأسعار تنافسية عادلة ، إلى جانب تعزيز النزاهة والمنافسة وتوفير معاملة عادلة للمتعهدين والمقاولين تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص ، وتحقيق الشفافية في جميع مراحل إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية.
أهمية المشتريات
تتمثل أهمية المشتريات بما يلي:
· قيام الحكومة المركزية بعمليات شرائية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات سنويا أي ما يزيد عن 40 ٪ من الموازنة العامة للحكومة المركزية لعام 2010
· الهدف من المشتريات هو تحقيق هدف الدولة بتقديم خدمات عامه مميزه بقيمة مالية عادله ومستدامة.
المشتريات الفعالة ستؤدي بالنتيجة لتحسين بيئة المشتريات في الدولة بشكل عام من خلال إرسائها لقواعد وسلوكيات جيده ، ستنتقل حتما إلى القطاع الخاص وبالتالي ستؤثر على الأسواق بشكل عام.
لماذا الحاجة لتطوير المشتريات
على الرغم من إحراز تقدم كبير في الخدمات التي تقدمها الحكومة إلا انه لا يزال هناك المزيد الذي يمكن تقديمه على مستوى الخدمات الحكومية عامة و المشتريات الحكومية خاصة. وحيث أن متطلبات المواطنين لتحسين الخدمات الحكومية لا تتوقف، سيما وان الموطنين بدأوا بتلقي خدمات متميزة من القطاع الخاص وبالتالي فإنهم يطالبون الحكومة بأن تحذو حذو القطاع الخاص في مجال تقديم خدمات مميزة. ولا شك أن الحكومة تهدف إلى تقديم خدمة بمستوى جودة يضاهي أفضل الممارسات العالمية. وهي بحاجة للتأكد من أن الإنفاق العام يخدم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للتنمية المستدامة التي دعا لها جلالة الملك عبد الله الثاني وصولا لبناء شبكة الأمان الاجتماعي.
إننا هنا في الأردن بحاجة لحكومة رشيقة قادرة على التصدي للتحديات العالمية خلال العشر سنوات القادمة و المشتريات احد أهم النشاطات التي علينا الاهتمام بإعادة تأهيلها.
وهناك أمر أخر ألا وهو التقدم العلمي و التكنولوجي الذي أدى إلى تطور جودة وإنتاجية القطاع الخاص، و لزيادة جودة خدمات القطاع العام و تحقيق أفضل قيمة للنقود المصروفة على المشتريات فان الحكومة مطالبة بتبني سياسة مشتريات مبنية على النتائج قدر المستطاع ومواكبة التطور التكنولوجي قدر الإمكان.
ما هي المشتريات الجيدة
المشتريات الجيدة تعنى أن تحصل على قيمة نقودك، بمعنى آخر هو شراء سلعة تؤدي الغرض الذي اشتريت من اجله آخذين بعين الاعتبار الكلفة التشغيلية والعمر التشغيلي لها. ويجب أن تنفذ بكفاءة، وبوقت وكلفة محدودة لجميع الإطراف المعنيين بالمشتريات، و العملية الشرائية الجيدة يجب أن تكون جيده للحكومة،جيدة لدافع الضرائب -المواطنين-، وجيدة للموردين.
وبما انه لا توجد طريقة واحدة تضمن تحقيق هذه الأهداف للمشتريات، فإن المبادئ التالية وهي مستقاة من كتاب
The Seven Habits of Highly Effective People
للكاتب Stephen R. Covey تؤسس لعملية شرائية جيده،على المؤسسة التي تقوم بالشراء:
1. المبادرة ودراسة الأسواق ومعرفة المستجدات قبل حدوثها وعدم الاقتصار على ردود الأفعال proactive
2. أن تركز منذ البداية على الهدف من كل عملية شرائية Result Oriented Purchase (ROP) وذلك من خلال وضع مواصفات للمشتريات مبنية على النتائج والأهداف.start with the end in your mind
3. أن تكون واعية للعوامل الخارجية التي تؤثر على المشتريات (عوامل بيئية، تخطيط، ( ........ to seek to understand then to be understood
4. تزويد المقاولين والموردين بالهدف من العملية الشرائية ألأمر الذي قد يؤدي إلى اقتراح سبل أخرى قد تكون أوفر أو اقدر على تلبية احتياجات الجهة المستفيدة ، حيث أن الموردين أكثر معرفة بالأعمال من الدوائر المستفيدة من المشتريات. وهذا يهدف إلى استكشاف مقدرة السوق على تلبية حاجة هذه المؤسسة من العملية الشرائية.win/win
5. إتباع عملية شرائية تتمتع بالشفافية والكفاءة والعدالة والتنافسية وإيصال الهدف من المشتريات لجميع الموردين المحتملين للعملية الشرائية. وهذا يتيح للموردين التأكد من جدوى المشاركة بالعملية الشرائية وبالتالي سيزيد عدد المشاركين.sharpen the saw
6. التأكد من أن المشتريات تلبي الخطط الموضوعة مسبقا للدائرة المستفيدة من المشتريات، وأن هذه المشتريات تقع ضمن الخطة الشمولية لهذه الدائرة ،و ترتيب الاولويات و التركيز على المشتريات الأهم فالمهم فألأقل أهمية.first thing first
7. تطوير علاقات شراكة مستدامة بين الموردين و الحكومة، تؤهل الموردين لتلبية متطلبات الحكومة بأفضل السبل.التآزر
مراجعة المشتريات
للتأكد من جودة العملية الشرائية فقد قمت بعملية مراجعة للمشتريات الحكومية على مدى عدة سنوات أعتباراَ من 2006-2010، و مقارنتها بافضل التجارب لبعض الدول المتقدمة في مجال مراجعة المشتريات منها بريطانيا ، الدنمارك، بلجيكا وايطاليا و أمريكا، بهدف رفع كفاءة استخدام موارد الدولة من خلال توفير احتياجات الجهات الحكومية المختلفة بأفضل المواصفات وبأقل الأسعار ، وقد خلصت الدراسة لما يلي:
1. لا يوجد إطار عام يحكم جميع انواع المشتريات المتشابهة ضمن إطار واحد ، بهدف إيجاد التوافق والانسجام مع أفضل الممارسات في العملية الشرائية .
2. لا توجد تصورات لتنسيق المشتريات الحكومية بين جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة
3. لا توجد طرق إدارة واحده موحده لجميع المشاريع الكبيرة .
4. لا توجد آلية لإدارة الموردين و المقاولين ومتابعتهم وتقييمهم.
5. لا توجد آلية موحده لدى الحكومة لأجل تسجيل ما تم شراءه وبأي سعر ومن أي مقاول ، وتقييم الموردين أو تقييم السلع المشتراة.
6. تدني مستوى الخدمات والعاملين في مجال المشتريات.
و الغريب في الامر ان نتائج دراستي للمشتريات في الاردن وجدت ان القضايا التي يعاني منها قطاع المشتريات في الاردن هي نفس القضايا التي كان يعاني مها قطاع المشتريات الحكومية البريطاني الى وقت قريب.
بناء على هذه النتائج لدراسة واقع المشتريات في بريطانيا فقد قامت OGC بما يلي:
· إنشاء ما يسمى مجلس المشتريات الحكومية مكتب التجارة الحكومية ويهدف هذا المركز إلى إستخدام أفضل الممارسات في مجال المشتريات الحكومية.
· تجميع مشتريات السلع والخدمات والإنشاءات تحت مظله واحده.
· تبني نظام مشتريات الكترونية.
بعد تنفيذ هذه التوصيات في بريطانيا تم قياس أثرها بعد خمسة سنوات من التطبيق أي في العام 2005 و قد تبين بأنه قد حقق نجاحا واسعا و بالتحديد فقد تم : --
1. توفير مبالغ لا يستهان بها في مجال المشتريات مقارنة بأسعار الأعوام السابقة تجاوزت 12.5 ٪ من إجمالي المشتريات.
2. إن نسبة الإنجاز قد ارتفعت على مستوى الدولة.
3. تحسين مستوى الخدمات الحكومية.
الرؤية لقطاع مشتريات فعال
يجب أن يتحلى قطاع المشتريات الحكومية بالصفات الأساسية التالية ، وبعضها موجود أصلاً ولكن بحاجة لتطوير يواكب المستجدات العالمية والمحلية:-
1. أن يأتي التركيز على المشتريات في صميم الخدمات الحكومية التي تركز على النتائج ، بحيث يتم الربط بين السياسة العامة (ما هو المطلوب إنجازه)، والمشتريات (ما الذي تم شراؤه ، و كيف تم شرائه ، وبأي طريقة ، وكيف تم إدارتها بعد الشراء), وما هي كلفة المشتريات، لتقديم خدمات عامة فعالة ، بحيث تتكامل كل عوامل المشتريات بمرحلة مبكرة من تنفيذ الموازنة.
2. تؤدي الأهداف الحكومية الواضحة والمحددة ، إلى مشتريات تحقق هذه الأهداف ضمن الإمكانيات المتاحة ، بحيث تركز على العمر و الكلفة التشغيلية للمشتريات .
3. ربط تقييم المؤسسات بتقييم الأداء، و تحقيق الأهداف ، مما يعزز أهمية تحقيق المؤسسات لأهدافها.
4. إستخدام ترتيبات تعاقدية تناسب نوع العقد ونوع المشتريات و ليس عقد موحد لجميع المشتريات ، مما يساهم بتطوير أدوات لتقييم كل عملية شرائية مثل الفيديك للمقاولات و عقد موحد للتوريدات و أخر للخدمات.
5. إدارة معلومات شاملة للمشتريات و الموردين ، ماذا اشترينا ، ممن ، السعر ، ومتى.
6. توظيف الخبرة المناسبة لكل مستوى من مستويات المشتريات، وبعوائد وحوافز مجزية قادرة على جلب وإدامة العاملين المتميزين في قطاع المشتريات. وربط الخبرات بالمشتريات ، بحيث نضمن أن المشاريع المعقدة تدار من قبل أفضل العاملين في الشراء.
7. توفير الخبرات الفنية و المالية و القانونية في مجال تحليل المشتريات.
8. إدارة كفؤة للمشتريات بعد توقيع العقد.
9. بناء قاعدة بيانات للمزودين لتقييمهم و تقييم أدائهم.
10. التزام مستمر بالتطوير ، مما يؤدي إلى التحسين المستمر في قطاع المشتريات.
11. تبني الحلول الإبداعية الجديدة ، بما يضمن تقديم الخدمة بكلفة أولية وتشغيلية مناسبة.
12. تقديم الحوافز للدوائر التي تحقق أفضل النتائج بإدارة المشتريات.
تحقيق رؤية المشتريات
لتحقيق رؤية المشتريات المذكورة أنفاً، فإننا مطالبين بتنفيذ ما يلي:
1. تأسيس جهة مركزية للإشراف و إدارة المشتريات الحكومية.
2. منح الجهة المركزية المشرفة على قطاع المشتريات القوة الكافية لقيادة التغيير في هذا القطاع.
3. تأهيل الجهة المركزية المشرفة على المشتريات ، بما يضمن حصولها على الأدوات اللازمة لإدارة التغيير المطلوب في قطاع المشتريات.
4. رفع كفاءة العاملين في مجال المشتريات في الدوائر كافة.
5. رفع وبنا القدرات المؤسسية في مجال الشراء في جميع الدوائر التي تنفذ عمليات شرائية.
6. الاهتمام بالمشاريع الكبيرة و المعقدة بما يضمن حصولنا على أفضل و أحدث الحلول الإبداعية لمثل هذه المشاريع وتجميع المشتريات ما أمكن.
7. بناء نظام شراء إلكتروني يهدف إلى ما يلي :
الإعلان عن المناقصات الحكومية على الشبكة الدولية فضلا عن ، تجميع طلبات الشراء وتنفيذ أعمال المناقصات / الممارسات مركزيا وتسجيل الموردين مركزيا وإتاحة التقدم بعروض فنية / مالية الكترونيا مما يعمل على توسيع دائرة التنافس بين الموردين وتعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. وذلك من خلال بوابة المشتريات الحكومية وتضم (إرسال طلبات الشراء الكترونيا -- طرح المناقصات على البوابة الالكترونية -- تقديم العروض الكترونيا -- البت في المناقصات الكترونيا --تسجيل الموردين مركزيا)، ونشر النظام في الجهات الحكومية المختلفة والذي سيحقق الفوائد التالية:-
7.1. ترشيد الإدارة.
7.2. مراقبة الجودة.
7.3. مكافحة الفساد.
7.4. مراقبة الأداء الحكومي .
7.5. إدارة المخازن والموجودات الحكومية.
والذي يسعى خفض الإنفاق الحكومي وميكنة دورات العمل في الجهات الحكومية باستخدام التكنولوجيا والتطبيقات العلمية. مما يؤدى إلى محاصرة أسباب الفساد المالي والإداري ويقلل من الاعتماد على المستندات الورقية وأيضا يحقق السرية والتأمين في تبادل المعلومات والوثائق بين الهيئات الحكومية المختلفة ، كما يعمل البرنامج من خلال عدة مشروعات من اجل تيسير الإجراءات على المواطن في مجالات مختلفة وتتمثل أهم هذه المشروعات في :
1. تطوير المخازن الحكومية
2. تطوير المشتريات الحكومية
تأسيس جهة مركزية للإشراف و إدارة المشتريات الحكومية
لدى مراجعة تجارب بعض الدول في مجال المشتريات تبين أن عدة دول قد تبنت وجود جهة واحدة للمشتريات و الخدمات والأشغال منها على سبيل المثال لا الحصر :
الدول الأجنبية:
الدنمارك الدانمركية المنافسة السلطة ، المملكة المتحدة مكتب التجارة الحكومية، استراليا ، أيرلندا الأيرلندية مشتريات القطاع العام، رومانيا الوكالة الرومانية للاستثمارات الخارجية ، قبرص ، ايطاليا ، اليابان ، تايلند ، تركيا ، لاتفيا ، فرنسا، إسرائيل
الدول العربية :
المملكة المغربية ، مملكة البحرين ، تونس ، جمهورية مصر العربية، سوريا ، السعودية
رفع كفاءة العاملين في مجال المشتريات
يعد العاملين في قطاع المشتريات هم محور العملية الشرائية و نحن مطالبين بجذب وتطوير و المحافظة على ظباط شراء موظف مشتريات يدركون أن المشتريات لها ارتباط وثيق بنجاح الحكومة بتحقيق أهدافها وسياساتها لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين. ويجب عليهم -- ظباط الشراء - أن يدركوا أن الشراء الجيد ليس الحصول على ارخص الأسعار فقط وإنما تطوير علاقات شراكة مستدامة بين الموردين و الحكومة، تؤهل الموردين لتلبية متطلبات الحكومة بأفضل السبل.
1. تحصين العاملين بالمشتريات لعدم اللجوء لأرخص الأسعار ، لأنه الخيار الذي يسهل الدفاع عنه ، فنحن بحاجة لأناس قادرين على فهم وتطبيق قيمة النقود المصروفة على المشتريات
Best Value for Money
بحيث يمتد هذا التطبيق ليشمل الكلفة التشغيلية إضافة لكلفة الشراء
Lifecycle Costs/Total Costs of Ownership
2. يجب أن لا تقتصر عملية التطوير على الجهة المركزية للمشتريات ، وإنما يجب أن تشمل كافة العاملين بالمشتريات الحكومية في كل المواقع و الوزارات ، وان تبدأ هذه العملية بعملية مراجعة شاملة للمشتريات و العاملين في المشتريات ، للتعرف على حاجتها من القوى البشرية المدربة و القادرة على القيام بالمشتريات على أكمل وجه.
3. تنمية العلاقات بين جهة الشراء المركزية، و العاملين في المشتريات الحكومية في باقي مؤسسات الدولة، بما يضمن مشاركة المشتريات المركزية قبل و عند البدء بالمشتريات التي تتم داخل الوزارات المختلفة.
4. موائمة ألإجراءات الداخلية للمشتريات المركزية مع ألإجراءات في كل وزارة تطلب خدمات المشتريات المركزية، بشكل يضمن تناغم العمل بينها.
دعم الجهات التي تنفذ المشاريع الكبيرة و المعقدة بشكل يضمن مشاركة ذوي الخبرة على مستوى الدولة.
5. وضع حد أدنى لمؤهلات العاملين بالشراء، وتطوير المسار الوظيفي لهم في المشتريات.
6. رفع مستوى المعايير المطبقة في المشتريات حسب أفضل الممارسات الدولية.
7. التأكد من أن جميع ضباط الشراء قد تلقوا مجموعة المهارات ألأساسية والخبرات من خلال برنامج تدريبي مسبق ألإعداد.
رفع وبناء القدرات المؤسسية
تقوم مؤسسات الدولة بعمليات الشراء بهدف تمكينها من أداء رسالتها ألا وهي تقديم الخدمات لمواطنيها- دافعي الضرائب – وكما ذكرنا سابقاً فأن المشتريات الجيدة ستؤدي حتما لخدمات جيدة. وحيث أن مؤسسات الدولة مسئولة أمام البرلمان عن نفقاتها وعن نتائج هذه النفقات، فإننا مطالبون برفع القدرات المؤسسية للعاملين في المشتريات في كافة مؤسسات الدولة، و لتعظيم فعالية دوائر الشراء في المؤسسات، فان على مؤسسات الدولة:-
1. التوجيه و التوعية من قبل الإدارات العليا لكافة العاملين بأهمية المشتريات لقيام المؤسسة بالدور المطلوب منها.
2. تبني إطار عام ينسجم مع أفضل الممارسات في مجال المشتريات، ووضع سياسات ومعايير للمشتريات وعلى المؤسسة الالتزام بها.
3. التعاون مع باقي مؤسسات الدولة في مجال المشتريات الموحدة
4. العمل ضمن إطار مشتريات حكومي مرن في تنفيذ المشاريع الكبيرة و المعقدة.
التوصيات
إدارة المشتريات وإدارة الموجودات الحكومية
1. تشكيل جهة مركزية واحدة لإدارة و ألإشراف على المشتريات ( السلع و الخدمات و الاستشارات و الأشغال) حسب ما هو وارد في الملحق رقم -1
2. ربط موجودات المؤسسات بأهدافها الاستراتيجية.
3. تعريف المسؤوليات بشكل دقيق في مجال إدارة الموجودات.
4. التأكد من الاستخدام الأمثل للأبنية الحكومية وأماكن العمل.
قسم مختص بالشراء في كل مؤسسة حكومية
5. وضع إستراتيجية موثقة خاصة بالمشتريات لكل مؤسسة حكومية وكيف ستخدم المشتريات الأهداف الاستراتيجية لهذه المؤسسات، ينبغي مراجعة هذه الاستراتيجية بشكل دوري.
6. تأسيس قسم مختص بالشراء في كل مؤسسة تقوم بالمشتريات، وعلى هذا القسم جمع المعلومات عن المشتريات السابقة، و المشتريات الحالية، وعليه أيضاً إعداد الخطط التدريبية في مجال المشتريات.
7. الاستعانة بالمؤسسات الأخرى التي لديها مختصين بالشراء أو بهيئة المشتريات المركزية في حال عدم توفر مختصين بالمشتريات في أي مؤسسة حكومية.
المواءمة بين الشراء و الحصول على أفضل قيمة للنقود
Best value for money.
8. تشكيل قسم في هيئة المشتريات المركزية يهدف إلى مراجعة المشتريات بعد تنفيذ العمية الشرائية للتأكد من حصول الجهة المستفيدة على أفضل قيمة للنقود.
9. على المؤسسات الحكومية التركيز على الأهداف الاستراتيجية ، وعليها التأكد من أن جميع المشتريات تحقق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة ، وذلك من خلال التركيز على النتائج ، بمعنى أخر يجب أن تكون المشتريات موجهة بالنتائج.
10. تبني سياسات من قبل المؤسسات من شانها ألتأكد من إشراك جميع العاملين لديها بعملية المشتريات ومراجعتها وذلك من خلال التقييم الدوري للمشتريات.
مراجعة الإجراءات الحالية
11. قيام جميع المؤسسات بعملية مراجعة شاملة لهيكلية المشتريات لديها من وجهة نظر أفضل قيمة للنقود.
12. إعداد مصفوفة المشتريات لجميع المؤسسات و التي تقسم المشتريات حسب خطورتها و أهميتها وحسب قيمتها ارتفاعا و انخفاضا كما هو موضح بالشكل أدناه.
Spend Analysis Chart
13. تجميع المشتريات والتي تقع في المربع الأول من البند السابق وشرائها من قبل هيئة المشتريات المركزية.
14. تشكيل لجنة في مجلس النواب ، لمراجعة مشتريات الدولة ، بهدف دراسة مخرجات المشتريات هذه ، وأثرها على المجتمع المحلي ، و التأكد من أن هناك هدف سياسي من وراء كل عملية مشتريات.
تطوير التشريعات
15. ينبغي مراجعة التشريعات ، بهدف التأكد من أن هذه التشريعات تتبنى سياسات )الحكم الرشيد) ، وتؤيد استخدام أفضل الممارسات العالمية.
16. إعداد دليل المشتريات الحكومية بحيث يشمل على المبادئ والسياسات والإجراءات والممارسات الخاصة بالمشتريت الحكومية وإنشاء معجم شامل للمشتريات.
17. تدريب المدققين في جهات الرقابة الداخلية و الرقابة الخارجية -- ديوان المحاسبة -- على التركيز على لاستراتيجيات ، وهذا يتم بتبني وجهات النظر المبنية على التركيز على أهمية و خطورة المشتريات و التركيز على المشتريات ذات الأهمية النسبية.
18. توضيح أدوار المدققين و المراجعين لدى ديوان المحاسبة ، فيما يتعلق بالمشتريات ، و البحث عن شكل من أشكال التنسيق بين جميع المؤسسات فيما يتعلق بالمشتريات.
أكاديمية ملكية للمشتريات لبناء القدرات المؤسسية و الفردية
19. على جميع المؤسسات وضع مصفوفة المؤهلات و التدريب اللازمة للعاملين في المشتريات لديها.
20. على وزارة تطوير القطاع العام و ديوان الخدمة المدنية و الهيئة المركزية للمشتريات قيادة تطوير منهاج ومسار وظيفي خاص بظباط الشراء.
21. إنشاء أكاديمية ملكية للمشتريات و التي تهدف إلى تدريب و تأهيل العاملين بالمشتريات إنتهاء بمنحهم شهادة ظابط شراء معتمد كما هو الحال في اربعة واربعون دولة ليس بينها اي دولة عربية ، منها على سبيل المثال كل من
الولايات المتحدة الأمريكية،بريطانيا وإسرائيل
22. تأمين التمويل اللازم لأكاديمية المشتريات من خلال كل أو احد الاجراءات التالية
a) دعم الجهات المانحة
b) من خلال موازنة الدولة
c) خلال وضع رسم رمزي على كل عطاء يدفع من قبل القطاع الخاص المشارك بالمشتريات الحكومية.
d) تجميع مخصصات التدريب الخاصة بالمشتريات في الدوائر المختلفة ووضعها في حساب واحد لدعم تمويل الأكاديمية.
الشراء الالكتروني
23. تبني استخدام الشراء الالكتروني في أعمل المشتريات و بأسرع وقت.
24. استكمال تمويل مشروع الشراء الالكتروني من خلال إضافة علاوة شراء إلكتروني عند بيع نسخ العطاءات ، ودعم هذا المشروع من برنامج الحكومة الالكترونية. أو من خلال public private Partnership
تحسين بيئة الأسواق و جمع المعلومات و المشاركة بها
25. تحديد المعلومات التي يجب علينا جمعها و المشاركة بها مع صناع القرار ، وعلى كل من وزارتي تطوير القطاع العام و الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن تلعبا دورا كبيرا فيما يتعلق بهذا الموضوع.
26. إعداد وثيقة للموردين ، تبين ما الذي سنقوم بشراؤه ، و متى و بأي كمية وكيف ، وذلك حتى يتمكن الموردين من تجهيز المشتريات وأن لا تكون مفاجئة لهم أو لا يعلم عنها إلا عدد قليل من الموردين الأمر الذي يؤدي للاحتكار، مثل هذه النشرة يمكن الحصول عليها من الوثيقة الاستراتيجية التي تحدثنا عنها سابقاً.
27. عقد لقاءات دورية بين الجهات الحكومية المشترية و الموردين، بهدف الاستماع لوجهات النظر المختلفة و تذليل أي صعوبات قد تحدث إثناء عملية الشراء ومن أساليب الحوار التي يمكن استخدامها حلقات النقاش على الانترنت، ورشات العمل،التدريب والتطوير و دراسة الحالات.
28. نشر جميع المعلومات المتعلقة بالشراء بشكل يسمح للمهتمين باتخاذ قرارات مبنية على المعلومات الدقيقة.
29. مراجعة الهيكل التنظيمي الخاص بالمشتريات وذلك بهدف تحقيق الوفورات النقدية في ظل بيئة تنافسية.
تصميم العطاءات و تقييمها و إدارة العقود بعد الإحالة
تصميم و تخطيط المشتريات
30. إعداد خطة المشتريات مسبقاً وقبل بداية عملية المشتريات ، هذه الخطة يجب أن تحتوي على متى ستبداء المشتريات ومتى يتوقع الانتهاء منها، و كلفتها التقريبية والهدف منها.
31. تبني سياسات و إستراتيجيات من قبل هيئة المشتريات المركزية، تمكنها من مراجعة المشتريات بهدف الحصول على أفضل مشتريات.
32. تبيان الأسباب التي دعت هيئة المشتريات المركزية لتنفيذ كل عملية شراء.
إدارة المخاطر
33. إعداد وثيقة إستراتيجية لإدارة المشاريع ذات المخاطرة العالية في كل مؤسسة حكومية ، هذه الاستراتيجية يجب أن تكون قابلة للتطبيق على مستوى المشتريات الفردية.
34. تطوير أدوات مناسبة في ديوان المحاسبة لتقييم المخاطر بشكل يدعم نظرة متوازنة للمخاطر والمنافع لكل أسلوب من أساليب الشراء المتبعة.
تقييم العطاءات
35. تطوير أساليب تقييم للمشتريات بشكل يوائم ما بين الجودة و السعر والتكلفة الكلية للاقتناء (كلفة الشراء + كلفة التشغيل و الصيانة) Total Cost Of Ownership في كافة المؤسسات وبالتعاون مع وزارة تطوير القطاع العام وأي مؤسسات أخرى ، هذه المبادئ يجب التوافق عليها و الإعلان عنها مسبقاً.
إدارة العقود
36. التأكد مسبقاً من أن الجهة التي تريد الشراء لديها السعة والقدرة على إدامة و تشغيل واستخدام المشتريات بطريقة جيدة و إذا تبين عكس ذلك يجب العمل فوراً على بنا القدرات الفردية و المؤسسية لدى هذه المؤسسة و التأكد من أن هذا الأمر قد تم إنجازه قبل إتمام عملية التوريد و التشغيل.
37. توفير الخبراء القادرين على فهم احتياجات المؤسسة المشترية من قبل الموردين.
38. نشر المعلومات التي من شانها تحسين قياس الأداء الحكومي وهذا يتم من خلال تأسيس منتدى من القطاع العام و القطاع الخاص.
إدارة الموردين و المقاولين
39. تقييم أداء المقاولين و الموردين بشكل مؤسسي و مستمر وعدم الاكتفاء بحصر الاجهزة و المعدات و الطاقم الفني لديهم.
40. تبني نموذج عالمي و مجرب في مجال قياس قدرات المقاولين و الموردين
41. تحسين عملية تصنيف المقاولين من خلال التقييم الاحق والبدء بوضع أسس لتصنيف للموردين وفقاً لمبادئ
Contractor Capability Maturity Model (CMM)